العلامة الحلي
246
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذا ثبت هذا ، فإنّ المولى يتخيّر بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم ، عند علمائنا - وهو إحدى الروايتين عن أحمد « 1 » - لقوله تعالى فَمَا اسْتَيْسَرَ « 2 » وبتقدير تمليك المولى يصير موسرا . ولأنّ جميل بن دراج قال - في الصحيح - : سأل رجل الصادق عليه السّلام : عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع ، قال : « فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه » « 3 » . وفي الرواية الأخرى عن أحمد : لا يجزئه الذبح عنه ، ويلزمه الصوم عينا - [ وبه ] « 4 » قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي - لأنّه غير مالك ، ولا سبيل له إلى التملّك ، لأنّه لا يملك بالتمليك ، فصار كالعاجز الذي يتعذّر عليه الهدي ، فيلزمه الصوم « 5 » . مسألة 587 : الواجب على المملوك من الصوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ، كالحرّ - وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين « 6 » - لعموم قوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ « 7 » ولأنّه صوم وجب لحلّه من إحرامه قبل إتمامه ، فكان عشرة أيّام ، كصوم الحرّ . وقال أحمد في الرواية الأخرى : يصوم عن كلّ مدّ من قيمة الشاة
--> ( 1 ) المغني 3 : 570 - 571 ، الشرح الكبير 3 : 529 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) التهذيب 5 : 200 - 201 - 667 ، الإستبصار 2 : 262 - 925 . ( 4 ) أضفناها لأجل السياق . ( 5 ) المغني 3 : 570 ، الشرح الكبير 3 : 528 - 529 ، مختصر المزني : 70 ، المجموع 7 : 54 . ( 6 ) المغني 3 : 571 ، الشرح الكبير 3 : 529 . ( 7 ) البقرة : 196 .